ابن كثير

179

البداية والنهاية

الله ، وله عدة أولاد منهم عبد الرزاق أحد الفضلاءة ، وهو ممن جمع بين علمي الشريعة والطبيعة . أبو دبوس عثمان بن سعيد المغربي تملك في وقت بلاد قابس ثم تغلب عليه جماعة فانتزعوها منه فقصد مصر فأقام بها وأقطع اقطاعا ، وكان يركب مع الجند في زي المغاربة متقلدا سيفا ، وكان حسن الهيئة يواظب على الخدمة إلى أن توفي في جمادى الأولى . الإمام العلامة ضياء الدين أبو العباس أحمد بن قطب الدين محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي الشافعي ، مدرس لحسامية ونائب الحكم بمصر ، وأعاد في أماكن كثيرة ، وتفقه على والده ، توفي في جمادى الآخرة وتولى الحسامية بعده ناصر الدين التبريزي . الصدر الكبير تاج الدين الكارمي المعروف بان الرهايلي ، كان أكبر تجار دمشق الكارمية وبمصر ، توفي في جمادى الآخرة ، يقال إنه خلف مائة ألف دينار غير البضائع والأثاث والأملاك . الإمام العلامة فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان بن المارداني التركماني الحنفي شرخ فخر الدين هذا الجامع ( 1 ) وألقاه دروسا في مائة كراس ، توفي في رجب وله إحدى وسبعون سنة ، كان شجاعا عالما فاضلا ، وقورا فصيحا حسن المفاكهة ، وله نظم حسن . وولي بعده المنصورية ( 2 ) ولده تاج الدين . تقي الدين عمر ابن الوزير شمس الدين محمد بن عثمان بن السلعوس ، كان صغيرا لما مات أبوه تحت العقوبة ، ثم نشأ في الخدم ثم

--> ( 1 ) وهو كتاب " الجامع الكبير في الفروع " للإمام محمد بن الحسن الشيباني المتوفي سنة 187 ه‍ ( كشف الظنون 1 / 569 ) . ( 2 ) المدرسة المنصورية بالقاهرة ، أنشأها الملك منصور قلاوون الصالحي ، وهي داخل باب المارستان المنصوري الكبير ( انظر المواعظ والاعتبار للمقريزي 2 / 379 ) .